الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

293

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

ينتفخ حتى رأيت القرص في الجفنة يتسع « 1 » . وفي رواية النضر بن أنس : فجئت بها ففتح رباطها ثم قال : « بسم اللّه ، اللهم أعظم فيها البركة » « 2 » وعرف بهذا المراد بقوله في رواية الصحيحين : « فقال فيها ما شاء اللّه أن يقول » . وفي رواية أنس عند أحمد : أن أبا طلحة رأى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - طاويا . وعند أبي يعلى من طريق محمد بن سيرين عن أنس : أن أبا طلحة بلغه أنه ليس عند رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - طعام فاجر نفسه بصاع من شعير فعمل بقية يومه ذلك ثم جاء به الحديث . وفي رواية عمرو بن عبد اللّه بن أبي طلحة عند مسلم وأبى يعلى قال : رأى أبو طلحة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مضطجعا ينقلب ظهرا لبطن . وفي رواية يعقوب بن عبد اللّه بن أبي طلحة عند مسلم أيضا عن أنس قال : جئت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فوجدته جالسا مع أصحابه يحدثهم وقد عصب بطنه بعصابة ، فسألت بعض أصحابه فقال من الجوع ، فذهبت إلى أبى طلحة فأخبرته ، فدخل على أم سليم فقال : هل من شيء ؟ . وفي رواية محمد بن كعب عن أنس عند أبي نعيم قال : جاء أبو طلحة إلى أم سليم فقال : « أعندك شيء ؟ فإني مررت على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وهو يقرئ أصحاب الصفة سورة النساء وقد ربط على بطنه حجرا » . وعن أبي هريرة قال : لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة ، فقال عمر : يا رسول اللّه ادعهم بفضل أزوادهم ، ثم ادع اللّه لهم عليها بالبركة ، فقال : « نعم » فدعا بنطع فبسط ، ثم دعا بفضل أزوادهم فجعل الرجل يجئ بكف ذرة ، ويجئ الآخر بكسرة ، حتى اجتمع على النطع شيء يسير ، فدعا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بالبركة ثم قال : « خذوا في أوعيتكم » فأخذوا في أوعيتهم ، حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملئوه . قال : فأكلوا حتى شبعوا

--> ( 1 ) حسن : أخرجه ابن حبان في « صحيحه » ( 5285 ) وقال الشيخ شعيب الأرناءوط : إسناده حسن . ( 2 ) أخرجه أحمد في « المسند » ( 3 / 342 ) .